السلام عليك يا محزونة تنادي يا أبتاه من الذي خضّبك بدمائك، يا أبتاه من الذي قطع وريدك، يا أبتاه من الذي أيتمني على صغر سني، يا أبتاه من لليتيمة حتى تكبر،
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم ..
لوعة تجرها فجائع .. الاحزان تترى على ال الرسول .. تُبكي من هولها الصخر الاصم .. وتلين لها القلوب القاسيه .. بين طيات التراب على ذراتها التي لا تقي حرا وبردا .. هناك في تلك الخربه .. حيث اسكنوا فيها ودائع الهدى .. نحيب واهات لا تسكن قلوبهم الوجله .. الفاقده الوالهه .. بينهم تلك الطفله .. يتيمة الحسين عليه السلام .. التي اخذتها الفجيعه الى المقابر .. وشوقها اخذها الى حيث والدها .. ماتت بين احضان الرأس الحنون .. لتجدد الدمعه التي مابارحت اعين الفاطميات لتحرق عيونهم وتفجع قلوبهم .. ماتت الطفله وجددت العزاء على بيت الرساله .. ماتت لتعلن مظلوميه من مظلوميات اهل البيت ضد اميه ..
استشهاد الطفله رقيه عليها السلام
وبعد ان اخذت ( سلام الله عليها ) مع الاسيرات من بيت النبوه والى الشام , استمرت في البكاء ليلها ونهارها لفراق ابيها الامام الحسين ( سلام الله عليه), وكانوا يقولون لها ان اباك في السفر ( يقصدون سفر الاخره) , فراته ليله في منامها ولما استيقظت اخذت في البكاء الشديد, وهي تقول
ائتوني بوالدي وقره عيني
وكلما اراد اهل البيت اسكاتها ازدادت حزنا وبكاءا ولبكائها زاد وكثر وطال حزن اهل البيت فاخذوا في البكاء الشديد وقام الصياح, فسمع الخسيس اللعين يزيد صيحتهم وبكائهم, فقال : ما الخبر؟ قيل له ان بنت ( الحسين) الصغيره الموجوده مع السبايا في الخربه,رات اباها في نومه ,فاستيقظت وهي تطلبه وتبكي وتصيح , فلما سمع الخسيس بذلك قال : ارفعوا اليها راس ابيها وضعوه بين يديها تتسلى به !!!!!
فاتوا بالراس الشريف في طبق مغطى بمنديل ووضعوه بين يديها فقالت: ماهذا ؟ انا لم اطلب طعاما اني اريد ابي ...
فقالوا: هنا ابوك, فرفعت المنديل فرات راسا فقالت: ماهذا الراس ؟ قالوا: هذا راس ابيك
فرفعت الراس وضمته الى صدرها وقالت :
يا ابتاه من الذي خضبك بدمائك؟ يا ابتاه من ذا الذي قطع وريدك ؟ يا ابتاه من الذي ايتمني على صغر سني , يا ابتاه من للعيون الباكيات, يا ابتاه من للضائعات الغريبات, يا ابتاه من للشعور المنشورات, يا ابتاه من بعدك واخيبتاه من بعدك وا غربتاه, ليتني كنت لك الفداء , يا ابتاه ليتني كنت قبل هذا اليوم عمياء , يا ابتاه ليتني توسدت التراب ولم ارشيبك مخضبا بالدماء..
ثم وضعت فمها على فم ابيها الشهيد المظلوم وبكت حتى غشي عليها ..
فقال الامام زين العابدين ( عليه السلام): عمه زينب ارفعي اليتيمه من على راس والدي فانها فارقت الحياااه ..
فارتفع اصوات اهل البيت بالبكاء وتجدد العزاء
الموضوع منقول عن:
موقع الرادود الحسيني جليل الكربلائي