العودة   منتدى جنة الحسين (عليه السلام) الحسيني التخصصي > • المجلس الحسيني التخصصي: > منبر الشعائر الحسينية
 

الملاحظات

منبر الشعائر الحسينية في كل ما يتعلق بمجالس العزاء الحسيني، إقامة المآتم العاشورائية، الحزن والبكاء على سيد الشهداء (عليه السلام)..

جديد المنتدى:          طائر السنونو و دم الحسين (آخر مشاركة: أسير الكربات - الردود: 0 - الزيارات: 40 )           »          الله نور! (آخر مشاركة: الظليمة - الردود: 0 - الزيارات: 55 )           »          شعيرة الشموع، تضامناً مع النور ضد الظلام! (آخر مشاركة: الظليمة - الردود: 0 - الزيارات: 50 )           »          الحسين شمعة لا تنطفئ! (آخر مشاركة: الظليمة - الردود: 0 - الزيارات: 45 )           »          فليجتهدنّ أئمّة الكفر وأشياع الضلال: فلا يَزداد إلاّ عُلُوّاً! (آخر مشاركة: الظليمة - الردود: 0 - الزيارات: 54 )           »          يا زوار قبر الحسين (عليه السلام)، هنيئاً لمن شمله دعاء مولاه! (آخر مشاركة: الظليمة - الردود: 0 - الزيارات: 45 )           »          نواعي لمصاب السيّدة رقيّه ( ع ) (آخر مشاركة: الشاعر سعيد الفتلاوي - الردود: 0 - الزيارات: 57 )           »          مصيبة أم البنين. (آخر مشاركة: أسير الكربات - الردود: 0 - الزيارات: 57 )           »          من ينكر أسمي أسمي رقيَّه (آخر مشاركة: خادم اهل البيت الحجار - الردود: 0 - الزيارات: 1 )           »          قصيدة / تجي وْتزحف ملايين (آخر مشاركة: الشاعر سعيد الفتلاوي - الردود: 2 - الزيارات: 4967 )           »         

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06/10/2012, 05:30 AM   #1
حبيب
حسيني مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 330
معدل تقييم المستوى: 82
حبيب لا بأس به
هل إحياء ذكرى شهادة الحسين (عليه السلام) من الجزع؟

يُطرح هذا السؤال أحياناً:
لماذا الشيعة يحيون ذكرى شهادة الحسين؟ أليس هذا من الجزع؟
ويُطالب في الإجابة عليه أن يكون الاستدلال من طرق العامة!

- وفي معرض الجواب نقول للسائل:

كأنّك تريد أن تقول: إنّ العزاء جزع، والجزع منهيّ عنه، فالعزاء منهيّ عنه.
وهذا الاستدلال فاسدٌ من حيث سقوط صغراه، وذلك لأنّ العزاء ومأتم الحسين هو عبارة عن: ذكر الإمام الحسين ، وذكر فضائله ومقامه، ثمّ العروج على واقعة الطفّ، وإظهار الحزن وذرف الدموع عليه.. فإذا كان العزاء هو ذلك، فنأتي إلى مفرداته:

المفردة الأُولى: هي ذكر فضائل الحسين ، والصفات المعنوية التي تحلّى بها.
وهذا ليس فيه شيء ما يخالف الدين، وليس فيه نهي، بل هو أمرٌ مشروع وطبق الموازين الشرعيّة، فافتح ترجمة أي شخصٍ دون الحسين من كتب التراجم لدى السُنّة والشيعة، تجده يبدأ بذكر فضائل المترجَم له إن كانت له فضائل، فهذا الذهبي في ترجمة الإمام الحسين يقول: "الإمام الشريف الكامل، سبط رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وريحانته في الدنيا، ومحبوبه، أبو عبد الله الحسين بن أمير المؤمنين..." (سير أعلام النبلاء: 3 / 280)، ثمّ أخذ بذكر مناقبه.

المفردة الثانية: ذكر واقعة الطفّ.
فقد ذكرها النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وعليّ بن أبي طالب ، وتألّما وبكيا لذكرها، وهاك بعض الروايات الصحيحة من حيث السند حتّى على مباني السلفيّة:
عن أبي أُمامة قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) لنسائه: «لا تُبكوا هذا الصبيّ» ـ يعني حسيناً ـ، قال: وكان يوم أُمّ سلمة، فنزل جبريل ، فدخل رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) الداخل وقال لأُمّ سلمة: «لا تدَعي أحداً يدخل بيتي»، فجاء الحسين ، فلمّا نظر إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في البيت أراد أن يدخل، فأخذته أُمّ سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكّنه، فلمّا اشتدّ في البكاء خلّت عنه، فدخل حتّى جلس في حجر النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فقال جبريل : إنّ أُمّتك ستقتل ابنك هذا، فقال النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم): «يقتلونه وهم مؤمنون بي؟!»، قال: نعم يقتلونه، فتناول جبريل تربة، فقال: بمكان كذا وكذا، فخرج رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ـ وقد احتضن حسيناً ـ كاسف البال مهموماً... (المعجم الكبير: 8 / 285 من روى عن أبي أمامة من أهل البصرة، مجمع الزوائد: 9 / 189 ب مناقب الحسين بن عليّ ).
وقال الذهبي: وإسناده حسن (سير أعلام النبلاء: 3 / 289).
وأخرج الطبراني بسنده ـ ورجاله ثقات ـ في (المعجم الكبير) في ترجمة الحسين : عن أُمّ سلمة قالت: كان الحسن والحسين يلعبان بين يدَي النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في بيتي، فنزل جبريل فقال: يا محمّد، إنّ أُمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك. فأومأ بيده إلى الحسين، فبكى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وضمّه إلى صدره، ثمّ قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): «وديعة عندكِ هذه التربة»، فشمّها رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وقال: «ويح كربٍ وبلاء». قالت: وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): «يا أُمّ سلمة! إذا تحوّلت هذه التربة دماً، فاعلمي أنّ ابني قد قُتل». قال: فجعلَتها أُمّ سلمة في قارورة، ثمّ جعلت تنظر إليها كلّ يوم وتقول: إنّ يوماً تحوّلين دماً لَيوم عظيم (المعجم الكبير: 3 / 108 ح 2817 مسند الحسين بن علي).
وأخرج الحديث غير الطبراني أيضاً (تاريخ مدينة دمشق: 14 / 192، مجمع الزوائد: 9 / 189، تهذيب الكمال: 6 / 408، تهذيب التهذيب: 2 / 300).
وأخرج عبد بن حميد: أخبرنا عبد الرزّاق، أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه قال: قالت أُمّ سلمة: كان النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) نائماً في بيتي، فجاء حسين يدرج، قالت: فقعدتُ على الباب فأمسكتُه مخافة أن يدخل فيوقظه، قالت: ثمّ غفلتُ في شيء، فدبّ فدخل فقعد على بطنه، قالت: فسمعتُ نحيب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فجئت فقلت: يا رسول الله، والله ما علمتُ به، فقال: «إنّما جاءني جبريل وهو على بطني قاعد، فقال لي: أتحبُّه؟ فقلت: نعم، قال: إنّ أُمّتك ستقتله، ألا أُريك التربة التي يقتل بها؟! » قال: «فقلتُ: بلى»، قال: «فضرب بجناحه فأتاني بهذه التربة». قالت: فإذا في يده تربة حمراء، وهو يبكي ويقول: «يا ليت شعري مَن يقتلك بعدي؟ » (المنتخب من مسند عبد بن حميد: 443 حديث أُمّ سلمة).
وأخرج الطبراني بسنده ـ ورجاله ثقات ـ عن أُمّ سلمة، قالت: كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) جالساً ذات يوم في بيتي، فقال: «لا يدخل علَيّ أحد»، فانتظرت، فدخل الحسين ، فسمعت نشيج رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يبكي، فاطّلعت فإذا حسينٌ في حجره، والنبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يمسح جبينه وهو يبكي، فقلت: والله ما علمتُ حين دخل، فقال: «إنّ جبريل كان معنا في البيت، فقال: تحبّه؟ قلت: أمّا من الدنيا فنعم، قال: إنّ أُمّتك ستقتل هذا بأرض يُقال لها كربلاء»، فتناول جبريل من تربتها، فأراها النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فلمّا أُحيط بحسينٍ حين قُتل، قال: «ما اسم هذه الأرض؟ »، قالوا: كربلاء، قال: «صدق الله ورسوله، أرضُ كربٍ وبلاء» (المعجم الكبير: 3 / 108 ح 2819 مسند الحسين بن علي).
وأخرجه الهيثمي في (مجمع الزوائد)، وقال: رواه الطبراني بأسانيد ورجال، أحدها ثقات (معجم الزوائد: 9 / 189 باب مناقب الحسين بن عليّ ).

المفردة الثالثة: إظهار الحزن والبكاء على الحسين وتجديد ذكراه.
فهناك كثير من الروايات تشير إلى:
1- إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بكى وحزن على الحسين في بيوت نسائه، بل وأمام جمعٍ من الصحابة.
2- الأخبار الكثيرة التي تنصّ على أنّ جبرائيل أخبر النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بأنّ أُمّته ستقتل الحسين ، وجاءه بتربة من أرض كربلاء، وأنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) شمّها واستنشق منها رائحة دم ابنه الحسين الشهيد (مقتل الحسين للخوارزمي: 1 / 246 الفصل 8).
3- إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أعطى لبعض زوجاته تربة الحسين ، وأنّها عرفت مقتله من تحوّل لون تلك التربة إلى (دم عبيط) في يوم العاشر من المحرّم (معجم الزوائد: 9 / 189 باب مناقب الحسين بن عليّ ).
وعن الزهري قال: قال لي عبد الملك: أيّ واحد أنت إن أعلمتني أيّ علامة كانت يوم قتل الحسين؟ فقال: قلت: لم تُرفع حصاة ببيت المقدس إلّا وُجد تحتها دم عبيط، فقال عبد الملك: إنّي وإيّاك في هذا الحديث لقرينان. قال الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
وعن الزهري قال: ما رُفع بالشام حجر يوم قُتل الحسين بن علي إلّا عن دم. قال الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح (معجم الزوائد: 9 / 196).
وعن أبي قبيل قال: لمّا قُتل الحسين بن علي انكسفت الشمس كسفة حتّى بدت الكواكب نصف النهار حتّى ظننّا أنّها هي. قال الهيثمي: رواه الطبراني، وإسناده حسن (معجم الزوائد: 9 / 197).
بل نجد أوسع صور العزاء والحزن تظهر على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في كربلاء عند قتل الإمام الحسين ، فهذا ابن عبّاس يقول: رأيتُ النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في المنام بنصف النهار، أشعث أغبر، معه قارورة فيها دم يلتقطه، أو يتتبع فيها شيئاً، فقلت: ما هذا؟ قال: «دم الحسين وأصحابه، فلم أزل أتتبّعه منذ اليوم». قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح (معجم الزوائد: 9 / 193).

فإذاً لا يوجد أيّ مانع شرعي من إقامة المأتم الحسيني، بل في إقامته أُسوة واقتداء بالنبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، إذ هو المقيم له والقائم عليه، كما أسلفنا من خلال الروايات الصحيحة الواردة من طرق أهل السُنّة.
وعليه: فتسقط المقدّمة الأُولى، وهي كون البكاء والمأتم نوع من الجزع، ولا يبقى لها مكان في الاستدلال فضلاً عن المناقشة في الكبرى من انّ الجزع منهيّ عنه، وذلك لِما ورد عندنا من أنّ الجزع على الحسين جائز.
حبيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الجزع على الحسين, ذكرى الحسين, ذكرى عاشوراء, إحياء ذكرى عاشوراء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إحياء الموتى بدعاء الحسين (عليه السلام) حبيب منبر التاريخ والسيرة الحسينية 1 09/11/2011 08:47 PM
مقطع رائع للسيد محمد رضا الشيرازي (قدس سره) حول الجزع والهلع على الحسين (صلوات الله عليه) جواد الحسين منبر الصوت والصورة الحسينية 1 24/08/2011 10:40 PM
صور من إحياء ذكرى دفن الحسين (عليه السلام) في كربلاء المقدسة النفس المطمئنة منبر التصوير الحسيني 3 21/05/2011 01:36 PM
صور للملا باسم الكربلائي في مسجد الكوفة المعظم لإحياء شهادة مسلم بن عقيل (عليه السلام) جواد الحسين منبر الشخصيات الحسينية 1 29/11/2010 12:06 AM
كربلاء المقدسة في ذكرى ولادة الإمام الحسين (عليه السلام) النفس المطمئنة منبر كربلاء المقدسة 0 20/06/2010 11:52 AM


جميع الحقوق محفوظة لـ: مركز جنة الحسين (عليه السلام) للدراسات الحسينية
يسمح بالنسخ والاقتباس والاستفادة من هذه الشبكة بشكل عام، على شرط ذكر إسم الكاتب والمصدر!
جميع المواد المنشورة تعبر عن رأي كتابها فقط، ولا تتحمل الشبكة مسؤولية ما يطرح!

الساعة الآن: 08:52 PM بتوقيت كربلاء المقدسة


Powered by vBulletin © 2000 - 2014
شبكة جنة الحسين (عليه السلام) الحسينية التخصصية © 1435 هـ
 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم